وسط مساع دبلوماسية لتجنب تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما أعلنت طهران تكثيف مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن عبر قطر وباكستان، وعرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا لُبيت شروطها. وبالتزامن، أعلن الحوثيون استهداف مطار الدمام ورادار في مطار جازان بالسعودية، من دون تأكيد سعودي، بينما أعلن التحالف بقيادة الرياض اعتراض مسيّرتين.

نشرت في: 03/11/2026 - 03:38آخر تحديث: 03/11/2026 - 03:39

برزت الإثنين مؤشرات على انفتاح دبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعد تهديدات متبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وإعلان الأخيرة تكثيف المفاوضات غير المباشرة وعرضها إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين بشروط. وفي موازاة ذلك، أعلن الحوثيون اليمنيون تنفيذ هجمات جديدة على مطارات سعودية.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال"، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، أن أسعار النفط تتراجع بشدة "لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران"، مضيفا أن طهران تريد التوصل إلى تسوية في أقرب وقت، وأن ذلك "قد يحدث".

بدوره، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، مشيرا إلى إحراز بعض التقدم في المحادثات.

وجاءت هذه التصريحات بعدما لوح ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بتوجيه "ضربة ساحقة" لإيران، وقال إنه لا يزال عليه "التعامل" مع موقع أو موقعين نوويين إيرانيين.

طهران تعرض إعادة فتح هرمز خلال يومين بشروط

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المشاورات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بأنها "مكثفة للغاية" بالنظر إلى خطورة الوضع، مشيدا بوساطة قطر وباكستان.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة بعض الصلاحيات للتفاوض سعيا إلى حل الأزمة بالحوار.

وأعلنت طهران استعدادها لتقليص المدة اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى يومين، إذا وافقت واشنطن على مطالبها.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن هذا التعديل دليل على "حسن نية إيران"، لكنه شدد على أن تنفيذ الخطة واستئناف المفاوضات مرهونان بقبول الجانب الأمريكي شروط طهران.

وتشمل هذه الشروط وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها.

وكان عراقجي قد أضاف مطالب تتعلق بقبول واشنطن مسارا جديدا لعبور السفن اتفقت عليه إيران وسلطنة عمان، وإلغاء العقوبات الأخيرة وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتفرض إيران قيودا على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، وتستهدف سفنا تحاول عبوره من دون إذن منها، فيما تفرض واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.

تهديدات متبادلة وتحركات دبلوماسية

ورغم مؤشرات التهدئة، لا يزال احتمال تجدد المواجهة قائما. فبحسب موقع "أكسيوس"، بحث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت إمكان تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل الموقع عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي أن نتانياهو حث ترامب على شن ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما أبدى الرئيس الأمريكي رغبته في منح المفاوضات فرصة.

في المقابل، حذر بقائي من أن أي هجوم عسكري على إيران سيواجه "ردا قويا وفوريا وشاملا".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما دعت الصين إلى حل سياسي، معلنة اعتزامها إرسال مبعوث إلى إيران وعمان والسعودية خلال تشرين الثاني/نوفمبر لتعزيز جهود التهدئة.

وفي بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى بكين، شددت الصين وسلطنة عمان على ضرورة منع تجدد الحرب وتشجيع واشنطن وطهران على العودة إلى المسار الدبلوماسي.

الحوثيون يعلنون استهداف مطارات سعودية

وفي تطور مواز، أعلن الحوثيون الإثنين استهداف مطار الدمام شرقي السعودية مرتين خلال 48 ساعة بطائرتين مسيرتين.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الهجوم تسبب في توقف حركة الملاحة الجوية، كما أعلن استهداف رادار للإنذار في مطار جازان بمسيّرة، مشيرا إلى أن العملية كانت تستهدف طائرة نقل عسكرية. ولم يصدر تأكيد سعودي لهذه التصريحات.

وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد أعلن في وقت سابق اعتراض وتدمير مسيّرتين في منطقة الرياض، من دون اتهام الحوثيين مباشرة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهات في اليمن منذ تموز/يوليو، وتكثيف الحوثيين هجماتهم على المنشآت النفطية والمطارات السعودية، في مقابل غارات يشنها التحالف على مواقعهم في اليمن.

فرانس24/ وكالات

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.