قام عشرات الصحافيين باعتصام في القاهرة السبت مطالبين بالإفراج عن ستة من زملائهم يشكّلون كامل فريق عمل منصة "متصدقش" التي وصفتها السلطات بأنها "غير مرخصة"، في ما اعتبره حقوقيون تصعيدا للضغوط على الصحافة في مصر. وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية التعبير وتداول المعلومات باحتجاز الأفراد احتياطيا لمدة طويلة لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي...
نشرت في: 03/10/2026 - 19:18آخر تحديث: 03/10/2026 - 19:18
اعتصم عشرات الصحافيين في العاصمة المصرية السبت للمطالبة بإطلاق سراح زملائهم العاملين بمنصة "متصدقش".
وكانت قد أوقفت السلطات في وقت سابق من هذا الأسبوع فريق المنصة المستقلة المتخصصة في التحقّق من المحتوى والتدقيق في الوقائع. ولا يزال مكان احتجاز الصحافيين غير معلوم، ولم تُوجّه إليهم تهم رسمية.
"اعتصام مفتوح"
وتجمّع العشرات في القاهرة أمام مقر نقابة الصحافيين المصريين التي أعلنت في بيان أن جمعيتها العمومية باتت في حال "انعقاد دائم واعتصام مفتوح... حتى اجتماع مجلس النقابة يوم الاثنين وإعلان الخطوة المقبلة".
وقال الصحافي مصطفى بسيوني خلال الاعتصام إن "الخطر ليس فقط على صحافيي "متصدقش"، الخطر يشمل كل الصحافيين المستقلين". كما حذّر من "خطر حقيقي على المساحات الضيقة جدا للصحافة المستقلة".
هذا، وتعرّف "متصدقش" نفسها على أنها "منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج تقارير وتحقيقات مفتوحة المصدر"، وتحظى بأكثر من مليون متابع على فيس بوك.
وأكدت أن جميع الصحافيين المحتجزين "يمارسون عملهم بصورة معلنة ولهم مسارات مهنية شديدة التميز في مؤسسات صحافية وإعلامية مصرية معروفة".
وقد أثار إلقاء القبض على الصحافيين انتقادات واسعة وخشية من تضييق إضافي على حرية الصحافة والتعبير.
تنديد إقليمي ودولي
ونددت أكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، بالتوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة.
وقال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس بسام خواجة إن "تفكيك غرفة تحرير بكاملها في غضون ساعات من دون سابق إنذار أو سبب، يبعث برسالة مخيفة لكل الصحافيين العاملين في مصر".
من جهتها، كانت وزارة الداخلية قد أكدت الخميس توقيف الصحافيين، مبررة ذلك بأن المنصة "غير مرخصة وتدار من الخارج"، و"تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق"، متهمة إياها بالارتباط "باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية" المحظورة في مصر.
ونفت "متصدقش" ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرة إلى نشرها سابقا تقارير لتفنيد "تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان".
يأتي هذا في سياق تواجه فيه القاهرة انتقادات محلية ودولية على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية التعبير وتداول المعلومات باحتجاز الأفراد احتياطيا لمدة طويلة لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في البلاد.
ويحظر الدستور المصري الحبس في قضايا النشر، لكن عدد الصحافيين في السجون بات يناهز 26 بعد توقيف صحافيي "متصدقش"، بحسب إحصاءات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحافيين.
وتحتل مصر المركز 169 على مؤشر حرية الصحافة التابع لمنظمة "مراسلون بلا حدود" من أصل 180 دولة.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




