أقر البرلمان الفنزويلي قانون العفو عن السجناء السياسيين بأثر رجعي من 1999، مع استثناء المتهمين بـ"الأعمال المسلحة"، ما أثار آمال عائلات المعتقلين ومخاوف من تطبيق انتقائي.

نشرت في: 20/02/2026 - 03:52

أجاز البرلمان الفنزويلي الخميس وبالإجماع، قانون العفو الذي يتيح الإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد، بعد أقل من شهرين على اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو. ووقعت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز القانون الجديد، وهي التي دفعت به قدما تحت ضغوط واضحة من واشنطن.

غير أن التشريع يستثني كل من يعتبر أنه "شجع" على "أعمال مسلحة" ضد فنزويلا، وهو ما قد يقصي عددا من أبرز شخصيات المعارضة، وبينهم زعيمتها والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو التي أعلنت تأييدها للعملية العسكرية الأمريكية في 3 كانون الثاني/يناير.

ويفترض أن يسري القانون بأثر رجعي ليشمل أحداثا تعود إلى عام 1999، من بينها الانقلاب ضد الرئيس هوغو تشافيز، وإضراب قطاع النفط عام 2002، وأعمال الشغب التي أعقبت إعادة انتخاب مادورو عام 2024، الأمر الذي ينعش آمال عائلات كثيرة برؤية أقاربهم يخرجون من السجون في نهاية المطاف.

اقرأ أيضاالبرلمان الفنزويلي يؤجل قانون العفو العام وسط ضغوط أمريكية واحتجاج عائلات السجناء السياسيين

في المقابل، تسود مخاوف من توظيف السلطات لهذا القانون بغرض العفو عن مسؤولين وأفراد مقربين من الحكومة، مقابل الإبقاء على سجناء الرأي الحقيقيين خلف القضبان بشكل انتقائي. وتنص المادة التاسعة على استبعاد كل من يحاكم أو يدان أو قد يلاحق بتهم الترويج أو التحريض أو التمويل أو المشاركة في أعمال مسلحة أو قسرية ضد الشعب الفنزويلي أو سيادة البلاد وسلامتها الإقليمية بدعم من أطراف أجنبية.

وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن مئات، وربما آلاف الفنزويليين، سجنوا خلال الأعوام الماضية بتهمة التآمر لإسقاط حكومة مادورو، الذي اعتقل مع زوجته في العملية الأمريكية بكراكاس ونقل إلى نيويورك لمحاكمته في قضايا مرتبطة بالمخدرات.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.