واشنطن (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ستشكّل "قوة مهام" هدفها عرقلة حصول إيران عبر مسارات التجارة البرية وبحر قزوين، على أنظمة تسليح ومواد غير مشروعة، في خطوة توعّد الحرس الثوري بإفشالها.

نشرت في: 08/11/2026 - 12:07

ويهدف الإجراء الأميركي إلى توسيع نطاق القيود التجارية التي تطبّقها الولايات المتحدة على إيران. وتفرض واشنطن منذ أشهر حصارا بحريا على الجمهورية الإسلامية، ووضعت ذلك في إطار الرد على عرقلة إيران حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو ما تقوم به طهران منذ شباط/فبراير 2026 عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأعلنت القيادة المركزية في بيان السبت أن قائدها براد كوبر أصدر توجيهات "بتشكيل قوة مهام لدعم جهود الحكومة الأميركية الرامية إلى منع إيران من استخدام المسارات البرية لنقل أسلحة متطورة ومواد أخرى".

أضاف البيان "وجّه الأدميرال براد كوبر بتشكيل قوة المهام البوابة الحديدية، وهي فريق عمل يضم نحو 20 فردا من المدنيين والعسكريين"، على أن تعمل "بالتنسيق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع نقل أسلحة متطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، وتدفقات الإيرادات غير القانونية عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين".

ونقل البيان عن كوبر قوله إن إنشاء القوة "يعزز نجاح حصارنا الصارم المفروض على إيران بحرا"، وسيساهم في "تقييد قدرة إيران بشكل أكبر على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتجديد ترسانتها العسكرية".

وسيكون مقر قوة المهام في فلوريدا.

وتعقيبا على الإعلان، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قوله إن "الولايات المتحدة لن تتمكن أبدا من فرض الحصار الاقتصادي الذي تسعى إليه وتطرحه تحت مسميات مختلفة ومن خلال خطط متنوعة".

أضاف "لن يحقق الأميركيون هدفهم المتمثل في ممارسة أقصى الضغوط الاقتصادية للتسبب في انهيار وتفكك الاقتصاد الإيراني"، معتبرا أن الولايات المتحدة "ستعجز عن إغلاق" مسارات التواصل بين إيران والدول المجاورة.

وتحيط ببحر قزوين روسيا التي تربطها علاقات تعاون وثيقة بإيران، إضافة الى كل من أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان. أما على الصعيد البري، فتتشارك إيران حدودا طويلة مع كل من العراق وتركيا وأفغانستان وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وباكستان.

وقالت سنتكوم إن الحصار البحري الذي بدأ في نيسان/أبريل، منع إيران من تصدير "نفط خام تتجاوز قيمته 25 مليار دولار"، مؤكدة مواصلة "عمليات الإنفاذ الصارمة في البحر ضد جميع السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها".

وتراجعت وتيرة الأعمال الحربية بين إيران والولايات المتحدة منذ اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل. لكن الطرفين تبادلا الضربات بشكل متقطع في مراحل مختلفة منذ ذلك الحين.

واعتبارا من صيف 2026، شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضغوطها الاقتصادية على إيران الخاضعة أساسا لعقوبات واسعة النطاق.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.