تصاعدت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إثر استقالة كبير موظفي الخدمة المدنية الخميس، وتنحي مساعدين بارزين في وقت سابق من هذا الأسبوع، بسبب تعيين بيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن، رغم علاقته بالممول الأمريكي المدان جيفري إبستين.

نشرت في: 12/02/2026 - 23:58آخر تحديث: 13/02/2026 - 16:28

قدم كبير موظفي الخدمة المدنية في بريطانيا استقالته الخميس، ليصبح ثالث مساعد بارز لرئيس الوزراء كير ستارمر يغادر منصبه خلال أيام بسبب فضيحة الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وبحسب بيان مشترك صادر عن الحكومة، فإن كريس وورمالد سيترك موقعه كوزير لشؤون مجلس الوزراء ورئيس للخدمة المدنية "باتفاق متبادل اعتبارا من اليوم".

كما كان اثنان من كبار مساعدي ستارمر قد تنحيا في وقت سابق هذا الأسبوع، على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا في واشنطن رغم علاقته بأبستين.

وأشارت ملايين الوثائق التي كشف عنها إلى وجود رسائل بريد إلكتروني تثبت استمرار صداقة ماندلسون مع أبستين لفترة طويلة بعد إدانته عام 2008، مما جعل هذه القضية أخطر أزمة يمر بها ستارمر منذ توليه منصبه قبل 19 شهرا.

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

وفي سياق الاستقالات، غادر مورغان ماكسويني، كبير موظفي داونينغ ستريت وأحد أبرز شخصيات حزب العمال، منصبه الأحد لأنه نصح ستارمر بتعيين ماندلسون.

وبنتيجة ذلك وجد ستارمر نفسه، بعد خسارته أقرب مساعديه، في موقف حرج يحاول فيه جاهدا الحفاظ على منصبه، خصوصا بعد استقالة مساعده البارز الآخر تيم آلان، رئيس قسم الاتصالات، يوم الاثنين بعد أشهر قليلة فقط من تسلمه مهامه.

كما أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 كانون الثاني/يناير أن ماندلسون، حين كان وزيرا، سرب معلومات سرية لأبستين، بينها ما يتعلق بالأزمة المالية العالمية عام 2008.

ومن شأن هذه المعلومات أن تزيد الضغوط على ستارمر، وقد دفعت الشرطة إلى فتح تحقيق مع ماندلسون البالغ من العمر 72 عاما بتهمة سوء السلوك في منصب عام.

اقرأ أيضاقضية إبستين: جاك لانغ "يقترح" الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي بعد كشف علاقته بإبستين

وعلى الصعيد السياسي، ظهر موقع ستارمر كرئيس للوزراء مهددا الاثنين، بعد فقدانه لأقرب مساعديه، إذ دعاه زعيم حزب العمال في اسكتلندا، أنس سروار، إلى الاستقالة.

ورغم ذلك، ساهمت حملة تضامن منسقة من جانب كبار الوزراء في منع حدوث أي اهتزاز حكومي.

كما أن ستارمر لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الرأي العام، ويتأخر في استطلاعات الرأي خلف زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج، رغم أن من المرجح أن تجرى الانتخابات العامة المقبلة بعد ثلاث سنوات.

وفوق ذلك، يواجه ستارمر انتخابات فرعية صعبة في وقت لاحق من هذا الشهر، إضافة إلى انتخابات محلية حاسمة في أيار/مايو المقبل.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.