بيروت (لبنان) (أ ف ب) – قتل شخص وأصيب آخر بجروح جراء غارة اسرائيلية استهدفت دراجة نارية في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، وذلك في أول ضربة من نوعها منذ مطلع أيلول/سبتمبر.
نشرت في: 04/11/2026 - 15:53
وأوردت وزارة الصحة في بيان "غارة العدو الإسرائيلي على دراجة نارية في بلدة قبريخا قضاء مرجعيون أدت إلى شهيد وجريح".
وتأتي هذه الضربة فيما كثّفت إسرائيل في الآونة الأخيرة ضرباتها على جنوب لبنان، في وقت حّذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأربعاء من "مغبة" جرّ لبنان الى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى حزب الله.
ففي الثاني من آذار/مارس، توسّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي تدعمه.
وشنت إسرائيل إثر ذلك غارات وهجوما بريا واسعا ما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل قرى في جنوب لبنان على عمق نحو عشرة كيلومترات من الحدود وتمنع سكانها من العودة إليها.
وقال سلام في تصريح عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الرئاسي "أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها".
وشدّد على أن "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية"، مضيفا "لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين".
وتراجعت وتيرة أعمال العنف في جنوب لبنان منذ حزيران/يونيو بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل برعاية أميركية اتفاق إطار شمل نزع سلاح حزب الله وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.
لكن إسرائيل واصلت عمليات التفجير في القرى التي تحتلها في جنوب لبنان، كما واصلت تنفيذ غارات.
وقتل 13 شخصا مطلع أيلول/سبتمبر بينهم أطفال بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان كانت الأكثر دموية منذ تراجع وتيرة العنف.
وبُذلت جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد الحرب في الشرق الأوسط بعدما هددت الولايات المتحدة بشنّ ضربات جديدة واسعة النطاق على إيران، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
© 2026 AFP
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




