وسط نفي إيراني لإجراء محادثات مباشرة، قال دونالد ترامب إن مفاوضات مع طهران تجري حاليا بدعم من السعودية والإمارات وقطر، واصفا إياها بالفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق. وتتركز المساعي، بحسب الرئيس الأمريكي، على إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تواصل إيران التفاوض مع عُمان بشأن مسار للملاحة.

نشرت في: 04/08/2026 - 05:25آخر تحديث: 04/08/2026 - 15:47

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أن مفاوضات مع إيران تجري حاليا، رغم نفي طهران ذلك، واصفا المحادثات بأنها "فرصة أخيرة" أمام المسؤولين الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن "المحادثات جارية الآن، وهذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة"، مضيفا أنها بدأت بطلب من طهران وبدعم من السعودية والإمارات وقطر.

وأوضح أن المحادثات تتركز خصوصا على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز "اعتبارا من الثلاثاء"، بعد أشهر من التوتر بشأن حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

إيران تنفي إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة

لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: "لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز".

وجاء النفي بعد ساعات من إعلان ترامب أن المفاوضات ستستأنف الإثنين. ورد الرئيس الأمريكي عبر منصته تروث سوشال متهما القادة الإيرانيين بتوجيه رسائل متناقضة، ومؤكدا أنهم طلبوا عقد اجتماع وبدأوا محادثات قبل أن ينفوا ذلك علنا.

كما قال ترامب إن مضيق هرمز "يخضع لسيطرة كاملة" من البحرية الأمريكية، مضيفا أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق أو "استسلام كامل".

وكان ترامب أعلن السبت تعليق ضربات واسعة كانت مقررة ضد إيران، استجابة لطلبات من طهران ودول خليجية، بهدف إفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية. واشترط التوصل سريعا إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

مضيق هرمز في صلب التوتر بين واشنطن وطهران

وتحول المضيق إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. واستؤنفت الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران في تموز/يوليو، بعد هدنة ومذكرة تفاهم كانتا تمهدان لاتفاق دائم.

وتفرض إيران قيودا على حركة السفن في المضيق، وتلزمها بالعبور بالتنسيق معها عبر مسار بمحاذاة سواحلها الشمالية، كما أعلنت عزمها فرض رسوم على السفن الراغبة في استخدامه. وترفض الولايات المتحدة ودول خليجية هذه الإجراءات، مؤكدة تمسكها بحرية الملاحة.

وقال بقائي الأحد إن إيران وعمان تعملان على التوصل إلى مسار بحري "مقبول للطرفين"، يراعي حقوقهما السيادية ومصالحهما الأمنية، بدلا من المسارين الشمالي والجنوبي المقترحين.

اقرأ أيضاإيران تعلن قرب اتفاق مع عُمان على مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز

تراجع أسعار النفط مع الحديث عن تقدم دبلوماسي

وأدى الحديث عن احتمال تحقيق تقدم دبلوماسي إلى تراجع أسعار النفط الإثنين، إذ انخفض خام برنت تسليم أيلول/سبتمبر بنسبة 4.8% إلى 83.7 دولارا للبرميل عند الساعة 18:25 بتوقيت غرينتش.

وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن كانت تدرس شن هجمات مكثفة على منشآت إيرانية للطاقة.

وقالت شبكة "سي بي إس نيوز" إن الولايات المتحدة وإسرائيل خططتا لاستهداف مصاف نفط ومحطات لتوليد الكهرباء في أول هجوم مشترك منذ شهرين.

دعوات إلى "تغليب الحوار" وخفض التصعيد

ومنذ بداية الحرب، هدد ترامب مرارا بقصف إيران بشدة أو استهداف بنيتها التحتية المدنية، قبل أن يتراجع.

ويحاول ترامب إيجاد مخرج من الحرب، واشترط التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران لا سيما بشأن مضيق هرمز لتعليق الضربات على الجمهورية الإسلامية.

ومع أن الحرب بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك، الا أن الدولة العبرية لم تهاجم إيران منذ توصل طهران وواشنطن إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، وتوقيعهما مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو. كما أنها لم توجه ضربات حتى بعد استئناف الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الأعمال الحربية.

وأعلن ترامب أن قرار تعليق أي هجوم جاء بناء على طلب من السعودية والإمارات وقطر وإيران نفسها.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حض ترامب على "تغليب لغة الحوار" لخفض التصعيد في المنطقة.

واتسعت الحرب مؤخرا مع فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر حيث أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من طهران فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، وتبنوا بعد ذلك هجمات على ناقلات نفط ومنشآت نفطية في المملكة.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.