كشف البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عدة خيارات للاستحواذ على غرينلاند من الدانمارك، مع تأكيد أن استخدام الجيش الأمريكي يبقى خيارا مطروحا. ودفعت التصريحات غرينلاند والدانمارك لطلب اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط قلق أوروبي متزايد ودعم مشترك لسيادة الدنمارك ورفض واضح لأي مساس بوضع الجزيرة وسكانها.

نشرت في: 07/01/2026 - 00:19

أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الرئيس دونالد ترامب يبحث مجموعة من المقترحات للاستحواذ على غرينلاند من الدانمارك، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الجيش الأمريكي "لا يزال خيارا مطروحا".

وجاء في بيان للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن "الرئيس ترامب أوضح أن الاستحواذ على غرينلاند يشكل أولوية للأمن القومي الأمريكي، وأنه عنصر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي".

وتابعت ليفيت أن "الرئيس وفريقه يدرسون عدة خيارات للمضي قدما في تحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبطبيعة الحال يبقى استخدام الجيش الأمريكي أحد الخيارات المتاحة أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأحدثت تصريحات ترامب المتجددة بشأن إقليم غرينلاند الذي يتمتع بحكم ذاتي حالة من القلق في أوروبا، وسط مخاوف من أن يكون التحالف عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة على شفا أزمة عميقة.

اقرأ أيضاغرينلاند: عدد السكان واليد العاملة ومسألة الدفاع تعكر حلم الاستقلال... وكرة اليد "رمز وطني"

وكانت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن غرينلاند والدانمارك طلبتا عقد اجتماع طارئ مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لبحث تصريحات ترامب الأخيرة حول نيته ضم الجزيرة القطبية الشمالية.

وذكرت موتزفيلدت في منشور على صفحتها في فيس بوك أن "الاجتماع يهدف إلى مناقشة التصريحات المهمة التي أصدرتها الولايات المتحدة بشأن غرينلاند".

واستطردت قائلة "حتى الآن لم تتح لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فرصة الاجتماع مع حكومة غرينلاند، على الرغم من أن حكومتي غرينلاند والدانمارك طالبتا مرارا بعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية طوال عام 2025".

أما وزير الخارجية الدانماركي لارس لوكه راسموسن فاعتبر أن اللقاء مع روبيو يمكن أن يساهم في تبديد "بعض سوء الفهم".

وجدد رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن التأكيد على أن الجزيرة ليست معروضة للبيع، وأن قرار مستقبلها يجب أن يكون حصرا بيد سكانها.

وعلى الصعيد الأوروبي، أصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة بيانا مشتركا أعلنت فيه دعمها للدانمارك في مواجهة مطالبات ترامب، مؤكدة أنها ستدافع عن "المبادئ العالمية" المتمثلة في "السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود".

وقال نيلسن عبر وسائل التواصل الاجتماعي "أود أن أعرب عن امتناني العميق لهذا الدعم".

ويذكر أن واشنطن تدير قاعدة عسكرية في غرينلاند التي يقدر عدد سكانها بنحو 57 ألف نسمة.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.