سُمع إطلاق نار مساء السبت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي شارك فيه دونالد ترامب للمرة الأولى بصفته رئيسا. وأُجلي الرئيس الأمريكي إلى جانب عدد من المسؤولين، فيما أوقفت السلطات مشتبها به بدون تحديد هويته.
نشرت في: 26/04/2026 - 04:15آخر تحديث: 26/04/2026 - 07:57
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
أُجلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت 25 نيسان/أبريل من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعدما سُمع إطلاق نار خلال الحدث، فيما أوقفت السلطات مشتبها به، وفق ما أفاد به مسؤولون أمنيون وصحافيون من وكالة الانباء الفرنسية.
وأكد جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن حماية كبار الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة، أن ترامب وزوجته ميلانيا "بأمان".
وشارك مئات الأشخاص في هذا الحدث السنوي الذي أُقيم داخل فندق كبير في واشنطن، قبل أن يتم إخلاء القاعة بالكامل. وشمل الإجلاء عددا من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وسادت حالة من الارتباك الشديد بشأن الملابسات الدقيقة للحادث الذي وقع خلال العشاء، في أول مشاركة لترامب في هذا الحدث بصفته رئيسا، من دون ورود أي معلومات رسمية حتى الآن عن وقوع إصابات.
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
توقيف مشتبه به
وقال أحد الحاضرين، وهو الطبيب محمد أوز، إنه سمع "طلقات نارية" خلال الحدث.
وأظهرت لقطات مصورة ترامب جالسا على طاولة الشرف مرتديا بدلة رسمية وربطة عنق، بينما دوت أصوات خافتة في القاعة من دون أن تثير في البداية أي رد فعل.
ولم يبدأ الحضور بإدراك وقوع الحادث إلا بعد ثوانٍ، إذ بدت السيدة الأولى ميلانيا ترامب في حالة قلق، بينما لم يظهر الرئيس أي رد فعل في تلك اللحظات الأولى.
وسارعت عناصر أمن مدججة بالسلاح إلى التدخل بسرعة، حيث أُخرج ترامب من المنصة باتجاه جانبها الأيسر، فيما توقفت الموسيقى، وانتشر عناصر الحماية داخل القاعة، مع تجاوز بعضهم الطاولات وتوجيه أسلحتهم نحو الحضور كإجراء احترازي.
وخيم الصمت داخل القاعة، فلجأ الضيوف، الجالسون على طاولات مستديرة، إلى الاختباء تحتها بعد لحظة من الذهول.
وعبر منصته "تروث سوشال"، أشاد ترامب بعمل الأجهزة الأمنية، قائلا إن "مشتبها به تم توقيفه"، ومعبرا عن أمله في استئناف الحفل، من دون أن يتضح على الفور ما إذا كان ذلك ممكنا.
ترامب: المهاجم تصرف بمفرده وكنت المستهدف
وخلال مؤتمر صحفي أعقب الحادث، قال دونالد ترامب إنه يعتقد أنه كان المستهدف، واصفًا المشتبه به بأنه "قاتل محتمل" و"ذئب منفرد"، مشيرا إلى أنه كان يحمل "العديد من الأسلحة"، وأنه تصرف على الأرجح بمفرده. وأضاف أن المشتبه به أطلق النار على أحد عناصر الأمن، الذي أصيب لكنه "في حالة جيدة جدا" بفضل ارتدائه سترة واقية من الرصاص.
وشدد ترامب على أنه لا يعتقد بوجود صلة بين الحادث والتصعيد مع إيران. مضيفا أن هذه الواقعة لن تثنيه عن الفوز في حرب إيران. وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الواقعة ستدفع إلى إعادة النظر في تنظيم الفعاليات في الأماكن المغلقة قال إنه "لا يستطيع فعل ذلك".
واعتبر ترامب أن الفندق الذي استضاف عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت "ليس آمنا بشكل خاص". وأضاف: "نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص".
وفي السياق، أعلن مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي أن وحدة مكافحة الإرهاب ستتولى قيادة التحقيقات في حادث إطلاق النار، في وقت أشارت فيه المعطيات الأولية إلى أن المهاجم قد تصرف بشكل منفرد.
وأفادت رئيسة بلدية واشنطن أن مسلحا واحدا اقتحم نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية في الردهة، قبل أن يتم توقيفه من قبل أحد عناصر الجهاز، مشيرة إلى أنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بوجود ضالعين آخرين في الواقعة.
من جهته، قال مسؤول أمني إن المشتبه به كان مسلحا ببندقية ومسدس وعدة أسلحة بيضاء، مضيفا أنه نُقل إلى المستشفى لإجراء فحوص.
كما أعلن القائم بأعمال وزير العدل أنه تم توجيه اتهامين إلى المشتبه به، على أن يمثل أمام المحكمة يوم الإثنين.
بدوره، أكد قائد شرطة العاصمة واشنطن أن الدافع وراء الواقعة لا يزال غير معروف، مشيرا إلى أن التحقيقات تركز على تحديد الهدف المحتمل للهجوم. وأضاف أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحادث فردي، وأن المشتبه به كان نزيلا في الفندق، وستوجه إليه الإثنين اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء.
أول مشاركة لترامب بصفته رئيسا
وطوقت الشرطة محيط المكان، فيما حلقت مروحيات فوق وسط العاصمة واشنطن.
وينظم هذا الحدث السنوي اتحاد مراسلي البيت الأبيض، الذي يجمع مئات الصحافيين ومسؤولي المؤسسات الإعلامية، إلى جانب شخصيات سياسية واقتصادية، ويقام عادة في نهاية نيسان/أبريل بهدف جمع تبرعات ولمنح جوائز صحفية.
ومنذ عودته إلى السلطة، يوجه ترامب انتقادات متكررة لوسائل الإعلام، على المستويين السياسي والقضائي، في وقت يواصل فيه حلفاؤه توسيع نفوذهم داخل المشهد الإعلامي.
ويذكر أن ترامب، خلافا لأسلافه منذ عشرينيات القرن الماضي، قاطع هذا العشاء بصفته رئيسا، قبل أن يشارك فيه هذا العام للمرة الأولى بهذه الصفة.
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




