حثّ تنظيم "الدولة الإسلامية" السبت عناصره على قتال الحكومة السورية الجديدة، وذلك في رسالة صوتية للمتحدث باسمه بُثّت عبر الإنترنت، وهي الأولى له منذ عامين. وكان قد تم نقل 5700 عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" من سوريا إلى العراق بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بداية شهر فبراير/شباط الجاري. ويُعدّ هؤلاء العناصر من بين حولي سبعة آلاف معتقل من المنتمين للتنظيم المتطرف، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة".
نشرت في: 21/02/2026 - 21:05آخر تحديث: 22/02/2026 - 10:52
أكد المتحدث باسم التنظيم، أبو حذيفة الأنصاري، أن النظام السوري الجديد "بحكومته العلمانية وجيشه القومي كفَرةٌ مرتدّون"، داعيا أجناد الشام إلى السعي الحثيث لقتالهم وتخليص البلاد من "براثنهم"، بحسب تعبيره.
وصل أحمد الشرع، المعروف سابقا "بأبي محمد الجولاني"، إلى السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إثر قيادته تحالف فصائل معارضة من إدلب، معقل "هيئة تحرير الشام" المنبثقة من "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل إعلان فك ارتباطها به.
من مقاتل معارض إلى رئيس معترف به دوليا
ومنذ الإطاحة بالأسد، تخلّى الشرع عن ماضيه الجهادي، وأصبح رئيسا يحظى بقبول واسع دوليا، لا سيما من أمريكا.
وانضمّت سوريا في 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة واشنطن.
تحركات عسكرية ومخاوف أمنية متصاعدة
بعد سيطرته على مناطق شاسعة في سوريا والعراق عام 2014، تعرّض التنظيم لانتكاسات متتالية حتى هزيمته في 2019، لكن عناصره المنكفئين إلى البادية السورية المترامية يواصلون شنّ هجمات دامية بين الحين والآخر.
وتعلن الولايات المتحدة مرارًا عن ضربات تستهدف مواقع التنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات السورية عمليات أمنية متقطعة ضد خلاياه.
في كانون الثاني/يناير، تقدّمت القوات السورية في مناطق كانت خاضعة للأكراد، ما أثار تساؤلات حول مصير عناصر التنظيم المحتجزين في مرافق تديرها قوات سوريا الديمقراطية.
وفي شباط/فبراير، نقلت واشنطن أكثر من 5700 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" من سوريا إلى العراق.
وفي الوقت نفسه، أُفرغ مخيم الهول الذي كان يضمّ عائلات عناصر التنظيم من معظم قاطنيه، بين من غادر ومن نقلتهم السلطات إلى مخيم آخر في حلب.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




