مانشستر (المملكة المتحدة) (أ ف ب) – وضع مانشستر يونايتد الإنكليزي حدا لسلسلة من تسع مباريات من دون انتصار في مختلف المسابقات عندما قلب الطاولة على ضيفه روما الإيطالي محولا تخلفه بثنائية نظيفة غلى فوز 3-2 بفضل ثنائية لمهاجمه الدولي البرازيلي ماتيوس كونيا الثلاثاء على ملعب "أولد ترافورد" في مانشستر في الجولة الرابعة من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

نشرت في: 03/11/2026 - 23:35

وبدت حالة الغضب بين جماهير أصحاب الأرض أقرب إلى التمرد بعدما تقدم روما 2-0 خلال أول 20 دقيقة عبر الأرجنتيني ماتياس سوليه (11) والهولندي دونييل مالين (17 من ركلة جزاء)، لكن الشياطين الحمر عادوا بقوة في الشوط الثاني وسجلوا ثلاثة أهداف بواسطة قائدهم برونو فرنانديش (58 من ركلة جزاء أُعاد تنفيذها مرتين) وكونيا (83 و86)، ومنحوا مدربهم المتعرض لضغوط كبيرة مايكل كاريك دفعة معنوية ثمينة.

وبدا أن قرار منح كاريك فرصة جديدة ارتد سلبا في ظل الأداء الباهت للغاية الذي قدمه يونايتد في الشوط الأول.

غير أن روما أخفق مجددا في التخلص من عقدة مبارياته السابقة على ملعب أولد ترافورد، في انهيار جديد لافت في دوري أبطال أوروبا.

وكان فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني خسر الشهر الماضي أمام ريال مدريد الاسباني 3-4 بعدما كان متقدما 3-1 قبل ثماني دقائق فقط من النهاية.

كما تكبد الفريق الإيطالي الهزيمة في زياراته الخمس جميعها إلى "مسرح الأحلام"، وأبرزها عندما سجل كاريك هدفين في الفوز الكاسح 7-1 ضمن الدور ربع النهائي من دوري الأبطال قبل 19 عاماً.

ورد كاريك على طرد مدافعه الارجنتيني ليساندرو مارتينيس المتهور في الخسارة أمام تشلسي 0-2 في الدوري السبت، بإبعاده عن التشكيلة الأساسية.

لكن ذلك لم يحدث فارقا كبيرا، إذ تمزق دفاعه غير المنظم خلال أول 20 دقيقة.

وحصل سوليه على مساحة شاسعة لاستقبال تمريرة البرتغالي رودريغو مورا خلف الدفاع فهيأها لنفسه عند حافة المنطقة ثم توغل قبل أن يسددها في شباك حارس المرمى البلجيكي سيني لامينس في الدقيقة 11.

وبعد لحظات، بدا مانشستر يونايتد مكشوفا تماما مجددا على الجهة اليسرى، فارتطمت تسديدة سوليه بيد المدافع أيدن هيفن الممدودة فاحتسبت ركلة جزاء انبرى لها مالين بنجاح محرزا هدفه الثاني عشر هذا الموسم.

وتوقفت المباراة مؤقتاً في منتصف الشوط الأول بعد أن ألقى مشجعون كرات تنس إلى أرض الملعب، بالتزامن مع هتافات تطالب عائلة غلايزر الأميركية المالكة للنادي ببيع مانشستر يونايتد.

وتلقى يونايتد ضربة جديدة بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، عندما تعرض الوافد الجديد الدولي الكاميروني كارلوس باليبا الذي بلغت قيمة صفقته 70 مليون جنيه إسترليني (94 مليون دولار)، لإصابة يُشتبه بأنها خطيرة في العضلة الخلفية للفخذ، أثناء اندفاعه داخل منطقة جزاء روما.

لكن حظ كاريك تبدل قبيل مرور ساعة على المباراة عندما حصل كونيا على ركلة جزاء مثيرة للجدل إثر احتكاك محدود من جانلوكا مانشيني.

وتصدى حارس المرمى الثالث لروما الكولومبي ديفيس فاسكيس للمحاولة الأولى من فرنانديش، لكن الحكم أمر بإعادة التنفيذ بسبب دخول لاعبي الفريق الضيف منطقة الجزاء مبكرا، ونجح قائد يونايتد في التسجيل من المحاولة الثانية مشعلا شرارة العودة.

وبعد ثوانٍ، ارتدت تسديدة الدولي الكاميروني الآخر بريان مبومو من القائمين، فيما اضطر قائد روما برايان كريستانتي لإبعاد الكرة من على خط المرمى، مع استمرار الحظ في مساندة الضيوف.

لكن محاولة المدافع الأرجنتيني ليوناردو باليردي تشتيت الكرة أخطأت تماما داخل منطقة الجزاء فمنحت كونيا أسهل فرصة لإدراك التعادل قبل سبع دقائق من النهاية.

وبعد ثلاث دقائق فقط، أطلق البرازيلي تسديدة قوية سكنت شباك فاسكيس عند القائم القريب، قبل أن يلقي بنفسه وسط الجماهير احتفالا بالهدف الذي حسم المباراة.

غير أن هذا الاحتفال كان مكلفا، إذ تلقى كونيا بطاقة صفراء قبل أن يُطرد بعد حصوله على إنذار ثان إثر تدخل عنيف في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وتمسك أصحاب الأرض، رغم النقص العددي، بتقدمهم ليبعثوا حياة جديدة في مشوارهم بدوري أبطال أوروبا بعد هزيمتين متتاليتين أمام أتلتيكو مدريد الإسباني وكومو الإيطالي.

ورفع يونايتد رصيده غلى ست نقاط في المركز السابع عشر مقابل أربع نقاط لروما التاسع عشر.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.