دخلت الحرب في السودان عامها الرابع وسط مجاعة وارتفاع الفقر إلى 70% ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، بينما تستضيف برلين مؤتمرا دوليا لحشد الدعم الإنساني والضغط من أجل تسوية سياسية على الرغم من الآمال الضعيفة في وقف إطلاق النار.
نشرت في: 15/04/2026 - 05:54آخر تحديث: 15/04/2026 - 08:37
تقترب الحرب في السودان، الأربعاء، من دخول عامها الرابع وسط معاناة حادة تطال 21 مليون شخص يواجهون انعدام أمن غذائي خطير، وارتفاع الفقر إلى نحو 70% مع تعثر كل المبادرات الدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وفي برلين، يعقد الأربعاء مؤتمر تشارك فيه جهات مانحة ومنظمات إنسانية وأممية وعدد من الحكومات، بهدف الدفع نحو وقف الحرب وتعبئة الموارد للاستجابة الإنسانية.
وتعود شرارة الحرب إلى 15 نيسان/أبريل 2023 حين اندلع القتال بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وعلى الرغم من استمرار المعارك في كردفان والنيل الأزرق جنوب البلاد، تعيش الخرطوم قدرا من الهدوء منذ استعادة الجيش السيطرة عليها العام الماضي، إذ بدأت أعمال إعادة الإعمار، وعادت الحركة إلى الأسواق، وتعافت بعض أحياء الطبقة الوسطى التي كانت شبه مهجورة. كما أجريت هذا الأسبوع امتحانات الشهادة الثانوية الوطنية لأول مرة منذ نحو عامين من إغلاق معظم المدارس، فيما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى عودة نحو 1,7 مليون نازح إلى الخرطوم.
في المقابل، يشتد القتال في إقليم كردفان جنوب غرب البلاد وولاية النيل الأزرق جنوب شرقها مع اعتماد متزايد على هجمات الطائرات المسيرة التي شلت الحياة اليومية، ووفق توم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن "نحو 700 مدني قتلوا في قصف بطائرات مسيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية".
وأوقعت الحرب 21 مليون شخص في براثن الجوع، وأعلنت تقارير مدعومة من الأمم المتحدة مجاعة في الفاشر وكادقلي، بينما تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحسب ممثله المقيم لوكا ريندا، إلى تضاعف الفقر إلى 70%.
اقرأ أيضاملايين السودانيين يعيشون على وجبة واحدة يوميا... ومنظمات إنسانية تحذر من كارثة غذائية
آمال ضعيفة
وتستضيف برلين المؤتمر الحالي بالشراكة مع لندن وباريس والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، امتدادا لمؤتمرين استضافتهما فرنسا والمملكة المتحدة في العامين الماضيين من دون اختراق دبلوماسي، وسط غياب الحكومة السودانية الموالية للجيش وقوات الدعم السريع اللتين انتقدتا عقده.
ووفق الخارجية الألمانية، يهدف الاجتماع إلى "دعم جهود السلام وحشد المزيد من التمويل الإنساني الملح".
وتوضح الناطقة باسم الخارجية الألمانية كاترين ديشاور أن "أيا من طرفي النزاع لا يبدي حاليا استعدادا للموافقة على وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أن برلين ستناقش "كيف يمكننا مواصلة الضغط على الأطراف الفاعلة... والجهات الإقليمية التي تؤثر على مسار الحرب".
ولم تحظ مبادرات سابقة، بينها مقترحات هدنة من "الرباعية" (الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية)، بقبول من الطرفين، ورفض الجيش تلك المقترحات متهما الرباعية "بعدم الحياد" بسبب مشاركة الإمارات التي تتهمها الخرطوم بدعم قوات الدعم السريع، بينما تنفي أبو ظبي ذلك.
وعلى صعيد مواز، تتهم مصر والسعودية وتركيا وإيران بتقديم دعم للجيش السوداني مع تأكيدها عدم الانخراط في العمليات العسكرية.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




