دبي (الامارات) (أ ف ب) – أعلنت "مجموعة الإمارات" التي تضم خصوصا شركة طيران الإمارات، الخميس انخفاض أرباحها في النصف الأول من السنة المالية الحالية بنسبة 66% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك نتيجة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف وقود الطيران.
نشرت في: 05/11/2026 - 15:19
وبلغ صافي أرباح المجموعة بعد احتساب الضريبة 3,6 مليار درهم (حوالى مليار دولار) بحسب ما أفادت في بيان، فيما بلغ في الفترة نفسها من العام الماضي 2,9 مليار دولار.
خلال الأشهر الأولى من الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية اسرائيلية على إيران، استهدفت هجمات إيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ الأراضي الإماراتية، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير نتيجة إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقالت المجموعة التي تتخذ من دبي مقرا لها إن شركة "طيران الإمارات" التابعة لها شهدت انخفاضا في أرباحها قبل احتساب الضريبة محققة "3,7 مليار درهم (1 مليار دولار) خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، مقارنة بأرباحها القياسية البالغة 11,4 مليار درهم (3,1 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية"، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود.
وبلغ صافي أرباح الناقلة بعد احتساب الضريبة 3,3 مليار درهم (903 ملايين دولار)، بانخفاض نسبته 66%.
وتراجعت حركة المسافرين عبر "طيران الإمارات" بين شهري نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 21,8 مليون مسافر.
لكن إيرادات المجموعة كانت أقل تأثرا، حيث انخفضت بنسبة 12 في المئة لتصل إلى 66,2 مليار درهم إماراتي، بحسب البيان، مدعومة بأداء قوي في عمليات الشحن.
وقالت المجموعة إن إيراداتها بلغت "66,2 مليار درهم (18 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2026-2027 بانخفاض قدره 12%، مقارنة بـ75,4 مليار درهم (20,6 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية"، لافتة إلى أنها حقّقت "أداء قويا في ظل التحديات التشغيلية وارتفاع أسعار الوقود الناجمين عن الاضطرابات المستمرة في منطقة الخليج".
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشحن الجوي بنسبة 52% لا سيما مع "توجه مزيد من شركات الشحن إلى خدمات النقل الجوي في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة النقل البحري"، بحسب البيان.
ونقلت الإمارات للشحن الجوي "1,2 مليون طن من الشحنات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية"، بانخفاض نسبته 1% فقط مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وخلال هذه الفترة انخفض إجمالي أعداد العاملين في "مجموعة الإمارات" بنسبة 2% ليصل إلى 128237 موظفا في 30 أيلول/سبتمبر 2026.
"كلما طال أمد النزاع"
وقال الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم "على الرغم من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة التي أثرت على حركة الطيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، حققت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بلغت 4,1 مليار درهم (1,1 مليار دولار)".
وأضاف "أسهمت عمليات الشحن الجوي بدور رئيسي في دعم الإيرادات، ما مكّن المجموعة من الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات والسيولة النقدية، رغم الضغوط الكبيرة على التكاليف والربحية، ولا سيما مع تضاعف أسعار وقود الطائرات عالمياً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي".
وقال المحلل في شركة ستراتيجيك آيرو للأبحاث ساج أحمد إن "تمكن طيران الإمارات من تحقيق أرباح رغم ظروف الحرب أمر لافت جدا".
وأطلقت شركة طيران الإمارات عرض تأمين سفر شامل في حزيران/يونيو يتضمن تغطية النفقات الطبية المرتبطة بالحوادث الناجمة عن النزاعات، إلى جانب توفير الإقامة الفندقية وخدمات المساندة خلال حالات التعطل أو التأخير التي قد تؤثر على خطط السفر.
كما أعلنت شركة دناتا التابعة للمجموعة والتي تقدم خدمات في مطار دبي انخفاض صافي أرباحها بعد احتساب الضريبة بنسبة 56% على أساس سنوي، ليبلغ 84 مليون دولار.
وقال المحلل ساج أحمد "لا تزال الركائز الأساسية للصناعة في دول الخليج متينة"، لكنه حذر من أنه "كلما طال أمد النزاع، زادت احتمالية الشعور بتداعياته"، لا سيما في السعودية حيث يستهدف الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران المطارات بشكل مستمر، على حد قوله.
© 2026 AFP
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




