نفت بيونغ يانغ الثلاثاء مسؤوليتها عن عملية قرصنة إلكترونية مكنت من الاستيلاء على 6,3 مليارات دولار استهدفت منصة "باينانس" للعملات المشفرة، رافضة اتهامات مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) بضلوعها في العملية. ووصفت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي هذه الاتهامات بأنها "خطاب سخيف"، مؤكدة معارضة بلادها للهجمات السيبرانية.

نشرت في: 03/11/2026 - 08:55آخر تحديث: 03/11/2026 - 08:57

أكدت كوريا الشمالية الثلاثاء رفضها ادعاءات مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) بأنها الجهة المسؤولة عن عملية قرصنة بقيمة 6,3 مليارات دولار استهدفت منصة العملات المشفرة "باينانس"، مؤكدة أنها "تعارض" الهجمات السيبرانية.

وتضمن بيان لكيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الثلاثاء أن ادعاء "إف بي آي" ليس سوى "خطاب سخيف لا يحمل أي جديد"، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقا أيضا بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة "بايبِت" العام الماضي.

وتابع البيان إن "تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية (...) في العالم هي من صنيعتنا، يعد استفزازا سياسيا خطيرا ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية".

والسبت، اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقيا باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم "تريدر ترايتور".

اقرأ أيضاهل تقف كوريا الشمالية وراء اختراق منصة "باينانس" للعملات المشفرة وسحب 6.3 مليار دولار؟

وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها "إف بي آي" بسرقة 1,5 مليار دولار من منصة "بايبِت" في شباط/فبراير 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

ومجموعة "ترايدر ترايتور" هي جزء من مجموعة "لازاروس" التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت "لازاروس" عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات "سوني بيكتشرز إنترتينمنت" ردا على الفيلم الساخر "ذي انترفيو" الذي يتناول كوريا الشمالية.

وأضافت كيم يو جونغ "هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة" البلاد.

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

وتابعت "إن الموقف السياسي الثابت لحكومة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني".

وفي معرض تعليقه على قضية "باينانس"، وهي الأولى عالميا من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الذي يدعو إلى انتهاج سياسة تهدئة مع كوريا الشمالية، الثلاثاء، وجود "حدود واضحة" للتدابير الحالية في مواجهة التهديدات الرقمية، دون توجيه اتهام مباشر إلى جهة محددة رغم إشارته إلى "مجموعة من القراصنة الإلكترونيين".

وتابع "علينا إرساء نظام وقائي شامل لمواجهة أزمة الأمن السيبراني".

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأمريكي عام 2020، كانت وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم "المكتب 121" تضمّ وقتذاك ستة آلاف عنصر يعملون أيضا من خارج البلاد، خصوصا من بيلاروس والصين والهند وماليزيا وروسيا.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.