بدأت السلطات السورية تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، في أول عملية من نوعها منذ أكثر من عقد، وفق ما أبلغت دمشق مجلس الأمن. وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تحققت من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية، فيما دعت الولايات المتحدة السلطات الجديدة إلى مواصلة التعاون، وأشادت روسيا والصين بالتقدم المحرز.
نشرت في: 04/09/2026 - 00:11
أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي الخميس أنها شرعت في تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، في أول عملية من نوعها منذ حقبة النزاع.
وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن "هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحررنا من النظام السابق"، موضحا أنها كذلك "الأولى من نوعها لتدمير مواد كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد".
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، قد اتخذت في 2021 قرارا غير مسبوق بحرمان سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بالتعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي طالما اتُّهم الرئيس السابق باستخدامها خلال النزاع.
اقرأ أيضاالولايات المتحدة: الكونغرس يقر الرفع النهائي للعقوبات عن سوريا وينهي العمل بقانون قيصر
من جهتها، قالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو إن فريقا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تحقق الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية" نفذته السلطات السورية.
وأضافت أن "هذا التطور البارز يعني أنه، وللمرة الأولى منذ عام 2014، تحققت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من تدمير ذخائر كيميائية في سوريا".
حماية سوريا والمنطقة والعالم من الأسلحة الكيمائية
وأكد علبي أن "هدفنا حماية الشعب السوري لئلا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة"، معتبرا أن هذه الجهود تسهم أيضا في "حماية العالم والمنطقة".
وتابع أن "كل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها، لا ترفع الخطر عن سوريا فحسب، بل عن العالم كله".
وفي 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، تحت ضغط روسي وأمريكي، ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.
وجاء ذلك بعد اتهام الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفق أجهزة استخبارات أمريكية ومنظمات حقوقية. كما أشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.
ونفت الحكومة السورية في عهد الأسد مسؤوليتها عن أي هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها الكيميائية، لكنها لم تكشف برنامجها بالكامل وسعت إلى تضليل المفتشين.
روسيا والصين تشيدان بالتقدم المحرز في تدمير الأسلحة الكيميائية بسوريا
وفي مجلس الأمن، دعت الولايات المتحدة السلطات السورية الجديدة إلى مواصلة التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقالت المبعوثة الأمريكية تامي بروس إن "عملنا للقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد وتعزيز المساءلة ليس ضروريا فقط للسلم والأمن الدوليين، بل هو أيضا وسيلة لتكريم الرجال والنساء والأطفال السوريين الذين أُزهقت أرواحهم".
وأضافت "لتدفعنا ذكراهم إلى المضي قدما في عملنا من أجل سوريا وعالم خاليين من الأسلحة الكيميائية".
كما أشادت الصين وروسيا بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تدمير مواد مرتبطة بالأسلحة الكيميائية.
ويأتي هذا الإعلان بعد نحو أسبوعين من كشف دمشق أنها أتاحت لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معاينة موقع غير معلن يعود إلى حقبة الحكم السابق، قال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إنه يضم "بضعة أطنان" من المواد النووية.
فرانس24/ أ ف ب
كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




