بعد هدنة إنسانية محدودة استمرت ستة أيام في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا بوساطة من ميلانيا ترامب، عادت الهجمات الروسية الإثنين، موقعة 26 قتيلا على الأقل في قرية بمنطقة زابوريجيا، حيث استُهدفت مدرسة كانت توزع مساعدات إنسانية. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتقويض فرص التقدم نحو السلام، فيما تبادل الطرفان الاتهامات باستغلال التهدئة لإعادة حشد القوات، قبيل استئناف محادثات بوساطة أمريكية في الإمارات.

نشرت في: 03/11/2026 - 00:25

أعلنت أوكرانيا الإثنين مقتل 26 شخصا على الأقل في ضربات روسية استهدفت قرية في منطقة زابوريجيا جنوب البلاد، بينها مدرسة كانت توزع مساعدات إنسانية، بعد ساعات من انتهاء هدنة محدودة في منطقة خيرسون المجاورة. واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات تبدد الآمال بإحراز تقدم نحو السلام.

وجاء القصف عقب انتهاء هدنة استمرت من الثلاثاء حتى الأحد في منطقة أوليشكي بخيرسون، بوساطة من السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، بعدما رفضت موسكو مقترحا أوكرانيا لتمديدها، وفق مسؤولين في كييف.

وأفاد حاكم منطقة زابوريجيا بأن ضربات روسية متكررة استهدفت قرية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل، بينهم مدنيون كانوا قد توجهوا إلى مدرسة لتلقي مساعدات إنسانية.

وأظهرت مشاهد نشرتها أجهزة الطوارئ الأوكرانية مبنى تحول إلى أنقاض يتصاعد منها الدخان، بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل في الموقع.

وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الهدنة الإنسانية في أوليشكي أثارت آمالا بإمكان تحقيق تقدم نحو السلام، لكن روسيا وجهت من خلال الهجمات الجديدة "إشارة معاكسة تماما"، معتبرا أنها "تراهن على المزيد من القتل".

وأضاف أن ما حدث يشكل "دليلا إضافيا على أن روسيا لا تريد خفض التصعيد ولا عدالة حقيقية".

من جانبه، أعلن حاكم المنطقة ميخايلو سيميكين أن من بين الضحايا شرطيا واثنين من عناصر الإنقاذ التابعين لخدمة الطوارئ الحكومية.

اقرأ أيضاهدنة بين موسكو وكييف في منطقة أوليشكي المحتلة بجنوب أوكرانيا لإدخال مساعدات إنسانية وإجلاء مدنيين

استئناف الهجمات على جبهة دنيبرو

وفي خيرسون، أعلنت السلطات الأوكرانية استئناف الهجمات الروسية صباح الإثنين، بعد انتهاء الهدنة التي استمرت نحو ستة أيام من دون تسجيل حوادث.

وأفادت البلدية بأن مسيّرة روسية استهدفت سيارة في حي كورابيلني نحو الساعة الثامنة صباحا، ما أدى إلى إصابة شخصين. كما أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية ياروسلاف تشانكو تعرض منشأة طبية وسط المدينة لهجوم بمسيّرة، من دون سقوط ضحايا.

وتتعرض خيرسون باستمرار لهجمات تنفذها القوات الروسية المتمركزة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو، بعدما سيطرت موسكو على المدينة لفترة وجيزة في بداية الحرب.

وكانت الهدنة قد أتاحت إجلاء عدد من سكان أوليشكي، الواقعة تحت السيطرة الروسية على مسافة نحو 10 كيلومترات جنوب شرق خيرسون، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية بسبب المعارك.

مخاوف من تصعيد جديد

وأكد المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس الأحد التزام الطرفين بتعهداتهما خلال الهدنة، مشيرا إلى العمل مع نظيرته الروسية يانا لانتاتوفا على مبادرات إنسانية جديدة.

لكن مسؤولا كبيرا في الرئاسة الأوكرانية أفاد وكالة فرانس برس بأن موسكو رفضت مقترح كييف تمديد وقف إطلاق النار.

وقبيل انتهاء الهدنة، حذر ضابط أوكراني في المنطقة، طلب عدم كشف هويته، من أن القتال "سيكون جحيما، أسوأ من قبل حتى"، متهما القوات الروسية باستغلال فترة التهدئة لحشد قوات إضافية ونقل ذخائر وجمع معلومات استخباراتية.

وردا على هذه الاتهامات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الإثنين إن مثل هذه التحركات "ممارسات شائعة تماما" خلال فترات التهدئة، مضيفا أن القوات الأوكرانية استغلت الهدنة أيضا لإعادة تجميع قواتها.

واقتصر وقف إطلاق النار على منطقة أوليشكي، فيما استمرت المعارك والضربات على جبهات أخرى طوال فترة سريانه.

وفي تطور منفصل، تعرضت تطبيقات للتحذير من المخاطر الأمنية في أوكرانيا وروسيا لهجمات إلكترونية عقب انتهاء الهدنة الأحد، أدت إلى بث إنذارات كاذبة بشأن تهديدات نووية وكيميائية ومعارك في الشوارع. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات الاختراق.

وتأتي هذه التطورات قبل استئناف محادثات روسية أوكرانية بوساطة أمريكية في الإمارات خلال تشرين الثاني/نوفمبر، بعد توقفها منذ شباط/فبراير، بالتزامن مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.