سجلت مدن عربية داخل إسرائيل موجة عنف دامية خلال يوم واحد، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في حوادث يُشتبه بارتباطها بالجريمة المنظمة، ما يرفع حصيلة الضحايا منذ بداية العام إلى 44 على الأقل، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الظاهرة وانتقادات لأداء الشرطة في مواجهتها.

نشرت في: 12/02/2026 - 17:20آخر تحديث: 12/02/2026 - 17:24

في حوادث مرتبطة بالجريمة المنظمة، تعرض خمسة أشخاص للقتل في مدن عربية في إسرائيل خلال أقل من 24 ساعة، ليرتفع عدد القتلى نتيجة هذا النوع من العنف منذ مطلع العام إلى 44 على الأقل.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها في "حالة طوارئ وطنية".

وتتفشى الجريمة والعنف في المجتمع العربي في إسرائيل، نتيجة انتشار عصابات تفرض إتاوات على الأشخاص مقابل "حماية" مصالحهم ومحالهم التجارية مثلا، ثم تعمل على تصفيتهم عندما يعجزون عن السداد.

وأفادت وسائل إعلام محلية مقتل الشاب فريد أبو مبارك (20 عاما) من بلدة شقيب السلام البدوية في صحراء النقب صباح الخميس، وسبق ذلك مقتل كلّ من مختار أبو مديغيم (22 عاما) في مدينة رهط (جنوب) وهو نجل رئيس بلدية المدينة السابق.

كما قتل نجيب أبو ريش من قرية يركا الدرزية في شمال إسرائيل.

في مدينة اللدّ، أعلنت نجمة داوود الحمراء (الإسعاف) مقتل شخص في الخمسينيات من عمره بعد إصابته بجروح خطيرة جراء إطلاق نار، وعرفت عنه لاحقا وسائل إعلام بأنه حسين أبو رقيق (60 عاما).

وفي ساعة متاخرة من ليل الأربعاء، تم تأكيد مقتل محمد قاسم (47 عاما) من قرية الفريديس قرب حيفا شمالا.

وتضمن بيان للمفوض العام لشرطة إسرائيل داني ليفي "نحن في حالة طوارئ وطنية تتطلب حربا حاسمة ضد الجريمة بمشاركة كل الوزارات والقيادات المحلية".

وشدد ليفي "لا يجوز استمرار سقوط الأبرياء ضحايا صراعات المجرمين".

ودعا ليفي القيادات المحلية ورجال الدين إلى "إدانة العنف"، كما دعا المحاكم والنيابة العامة إلى "تشديد العقوبات وتقديم لوائح اتهام سريعة وفعالة.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان أنها "باشرت التحقيقات في جرائم قتل وقعت في الساعات الماضية في رهط ويركا واللد وشقيب السلام وراح ضحيتها خمسة مواطنين".

وتابع البيان: "كما تجري عمليات تمشيط واسعة للوصول الى المجرمين وسوقهم للعدالة. نواصل جهودنا في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي".

ويتهم كثير من العرب في إسرائيل الشرطة بالتقاعس في تقديم المجرمين إلى العدالة.

وتصاعد منذ الشهر الماضي الحراك ضد الجريمة المتفشية في المجتمع العربي منذ سنوات، إذ نظمت تظاهرات احتجاجية بشكل مكثّف، وانطلقت أكبرها من مدينة سخنين وشارك فيها عشرات الآلاف. كما نُظّمت مظاهرات في مناطق أخرى عديدة، وسارت قافلة سيارات من شمال إسرائيل وصولا إلى مباني الحكومة الإسرائيلية في القدس.

وشهد العام 2025 تسجيل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها ما لا يقلّ عن 252 عربيا.

ويشكّل العرب 21 في المئة من سكان إسرائيل، وهم يتحدّرون من فلسطينيين بقوا على أراضيهم عند قيام إسرائيل في عام 1948.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.