اعترضت إسرائيل الخميس سفنا في المياه الدولية قرب اليونان ضمن أسطول ​مساعدات متجه لقطاع غزة، واستنكر منظمو "أسطول الصمود" هذه الخطوة التي وصفوها بأنها "استفحال لإفلات إسرائيل من العقاب". وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية توقيف 175 ناشطا بينهم فرنسيون لكن المنظمين صرحوا بأن عدد المحتجزين وصل إلى 211 شخصا. وكانت تل أبيب قد أوقفت أسطولا سابقا ​نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر تشرين الأول الماضي لمحاولة الوصول ​إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقلت الناشطة السويدية ​غريتا ثونبيرغ وأكثر من 450 مشاركا.

نشرت في: 30/04/2026 - 08:11آخر تحديث: 30/04/2026 - 12:53

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

أكد منظمو أسطول ​سفن مساعدات متجهة لقطاع غزة الخميس أن إسرائيل اعترضت ​سفنا في المياه الدولية قرب اليونان.

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات ​إنسانية للفلسطينيين ‌في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل نيسان، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة (أسطول الصمود العالمي) أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على بعد مئات الأميال من غزة.

وقالت في بيان "هذه قرصنة... هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد ​على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من ‌العقاب، بعيدا جدا عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب".

اقرأ أيضاغزة: خرائط إسرائيلية حديثة تكشف منطقة سيطرة عسكرية موسعة في القطاع

من جهته، قال داني دانون مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن الأسطول "تم إيقافه ‌قبل الوصول إلى منطقتنا". وكتب في منشور على إكس "جنودنا البواسل في جيش الدفاع الإسرائيلي ​يتصرفون بمهنية وإصرار في التعامل مع مجموعة من المحرضين المتوهمين الساعين للفت الانتباه".

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطا من "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة قبالة اليونان وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة إكس "نحو 175 ناشطا كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حاليا طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي"، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه "الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية"، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفنا عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية واحتجزوا 211 من الناشطين.

وقال "أسطول الصمود العالمي" في بيان إنه "عند وقت نشر هذا البيان (06,30 بتوقيت باريس، 04,30 ت غ)، تمّ دهم ما لا يقل عن 22 من أصل 58 قاربا من قبل القوات الإسرائيلية في انتهاك كامل للقانون الدولي". وأضافت المنظمة أن من بين الموقوفين مواطنين فرنسيين.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا. وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب "حوصرت بشكل غير قانوني" من قبل سفن إسرائيلية. ولا تزال القوارب المتبقية قرب جزيرة كريت، وفق التتبّع المباشر على موقع المنظمة.

"ليزر وأسلحة هجومية"

وقالت المنظمة إن "قواربنا اقتربت منها زوارق عسكرية سريعة عرّفت نفسها بأنها -إسرائيل-، ووجّهت أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية، وأمرت المشاركين بالتقدّم إلى مقدمة القوارب والركوع". وأضافت أن "الاتصالات على القوارب تتعرض للتشويش وقد تم إطلاق نداء استغاثة".

وفي صيف وخريف 2025، حظيت رحلة أولى لأسطول "الصمود العالمي" عبر البحر المتوسط باتجاه غزة باهتمام عالمي واسع.

واعترضت إسرائيل قوارب ذلك الأسطول قبالة سواحل مصر وقطاع غزة في مطلع تشرين الأول/أكتوبر. وأثارت العملية الإسرائيلية، التي وصفها المنظّمون ومنظمة العفو الدولية بأنها غير قانونية، إدانات دولية. وأوقِف أفراد الطاقم، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، قبل أن تُبعدهم إسرائيل.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع ​غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول واشتمل على ضمانات ​بزيادة المساعدات.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.