كراكاس (أ ف ب) – أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء أن إنتاج فنزويلا من النفط سيتجاوز مليوني برميل يوميا بحلول العام 2030، غداة وصوله إلى كراكاس لمناقشة الاتفاق النفطي بين البلدين.

نشرت في: 02/09/2026 - 11:05آخر تحديث: 02/09/2026 - 20:45

وقال رايت لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية إن الإنتاج يبلغ حاليا أكثر بقليل من 1,2 مليون برميل يوميا، متوقعا أن يتجاوز 1,5 مليون برميل في النصف الأول من العام المقبل.

وأضاف أن الإنتاج سيتجاوز "بفارق كبير" مليوني برميل يوميا بحلول نهاية العقد، بعدما كان يقل عن مليون برميل مطلع العام.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطات نفط مؤكدة في العالم، تُقدر بأكثر من 300 مليار برميل، إلا أن إنتاجها يبقى محدودا للغاية، إذ يبلغ نحو 1,2 مليون برميل يوميا.

ويزور رايت فنزويلا لمناقشة الاتفاق الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبرامه في 28 آب/أغسطس، ويتيح للولايات المتحدة السيطرة على نحو خمس احتياطات البلاد النفطية، أي أكثر من 65 مليار برميل، وشراء كمية محددة من النفط بسعر الكلفة.

ووصف ترامب الاتفاق بـ"أكبر صفقة نفطية في العالم"، معتبرا أنه سيضاعف الاحتياطات النفطية الأميركية.

وفي مواجهة الشكوك التي أثارها الاتفاق، أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن بلادها سوف "تحتفظ بملكية مواردها وسيادتها عليها".

وقالت رودريغيز الأربعاء إن الاتفق مع الولايات المتحدة يصب في مصلحة البلاد.

وصوتت الجمعية الوطنية الفنزويلية الثلاثاء لصالح الاتفاق، فيما أعلن الجيش تأييده لجميع بنوده.

وقال رئيس الجمعية خورخي رودريغيز، شقيق رئيسة البلاد بالوكالة، "لدى فنزويلا أكبر احتياطات نفطية في العالم، وهي في الوقت نفسه تحتل المرتبة العشرين بين الدول المصدّرة له. المرتبة العشرين! وهناك من يريد لهذا الوضع أن يستمر".

وأكد وزير الدفاع الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز خلال كلمة متلفزة "نؤيد وندعم كافة بنود الاتفاق الاستراتيجي ونوافق عليها. إذا أردت وصفه بعبارة واحدة، فهذا الاتفاق يعني الازدهار والرفاه لبلادنا ولنا على حد سواء".

استثمارات بمليارات الدولارات

وأشرف رايت الأربعاء في كراكاس على توقيع اتفاقات بين فنزويلا وعملاقي النفط الأميركي "شيفرون" والإيطالي "إيني"، إضافة إلى شركة الطاقة "جي إي فيرنوفا"، بهدف توسيع عملياتها في البلاد.

وقال رايت، إلى جانب الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، إن الاتفاقات تمثل "عشرات مليارات الدولارات من الاستثمارات"، وتُعد "أساسية لإطلاق مسار السلام والفرص والازدهار للجميع في فنزويلا".

وأعلنت "شيفرون"، الشريك التاريخي لفنزويلا، حصولها على حقول جديدة، متوقعة أن ترفع خلال خمس سنوات إنتاج شركاتها المشتركة الثلاث إلى أكثر من ضعفه مقارنة بالعام 2026، ليبلغ نحو 600 ألف برميل يوميا.

وكان إنتاج الشركة بلغ 270 ألف برميل يوميا في تموز/يوليو.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة نُشرت على منصة يوتيوب مع الصحافي الفنزويلي سيرخيو نوفيلي، أن الاتفاق يهدف إلى دعم الاقتصاد الفنزويلي.

وكان رايت قد صرّح الثلاثاء بأن الاتفاق يهدف "في المقام الأول إلى تعزيز السيادة الوطنية للولايات المتحدة"، وفي الوقت نفسه إلى "وضع فنزويلا على سكة النجاح على المدى الطويل".

وقال إن الاتفاق يساعد في "قطع الطريق أمام القوى الكبرى المنافسة للولايات المتحدة".

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى تعزيز ثقة الشركات الخاصة بممارسة الأعمال في فنزويلا، من خلال ترسيخ سيادة القانون وضمان عدم المساس بالعقود، معتبرا أن الاتفاق يمثل "فرصة جيوسياسية لحماية الحقول النفطية من نفوذ الشركات الصينية والروسية".

ورأى رايت أن زيادة الإنتاج الفنزويلي ستشكل "ضغطا نزوليا على أسعار النفط عالميا".

وشهدت أسعار النفط ارتفاعا حادا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير، وتتقلب على وقع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحد من ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وهو ملف يكتسب أهمية خاصة لحزبه قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.