أثار حكم قضائي في مالطا غضب عائلة الصحافية دافني كاروانا غاليزيا ومنظمات مدافعة عن حرية الصحافة، بعد تبرئة رجل الأعمال يورغن فينيك من تهمة تدبير اغتيالها بتفجير سيارة مفخخة عام 2017. وكانت القضية قد فجرت أزمة سياسية في البلاد، فيما أُدين خمسة أشخاص حتى الآن بتهم مرتبطة بتوفير المتفجرات وتنفيذ عملية الاغتيال.
نشرت في: 03/09/2026 - 05:18آخر تحديث: 03/09/2026 - 07:17
برّأت محكمة في مالطا الأربعاء رجل الأعمال البارز يورغن فينيك من تهمة تدبير اغتيال الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا، التي قُتلت بتفجير سيارة مفخخة عام 2017، في حكم أثار غضب عائلتها ومنظمات مدافعة عن حرية الصحافة.
واعتبرت عائلة كاروانا غاليزيا في بيان أن تبرئة فينيك تشكل "حرمانا من العدالة التي تستحقها"، فيما وصف نجلها ماثيو قرار هيئة المحلفين بأنه "مروّع قد لا تتعافى بلادنا من تبعاته أبدا".
من جهته، رأى المركز الأوروبي لحرية الصحافة والإعلام أن الحكم يبعث "رسالة مقلقة إلى أولئك الذين يهاجمون الصحافيين ويقتلونهم".
وكانت كاروانا غاليزيا، التي لُقبت بـ"ويكيليكس المرأة الواحدة"، قد كشفت ملفات فساد على أعلى مستويات السلطة في مالطا، وسلطت الضوء على علاقات مشبوهة بين النخب السياسية والاقتصادية في البلاد.
اغتيال كاروانا غاليزيا فجر أزمة سياسية في مالطا
وأدى اغتيالها إلى أزمة سياسية انتهت باستقالة رئيس الوزراء آنذاك جوزيف موسكات في كانون الثاني/يناير 2020، بعد احتجاجات واسعة على ما اعتُبر محاولات لحماية مقربين منه من التحقيقات.
اقرأ أيضاشبح الصحافية دافني كاروانا غاليزيا يدفع رئيس الوزراء المالطي إلى الاستقالة
وفي تموز/يوليو 2021، خلص تحقيق استمر عامين إلى أن الدولة المالطية ينبغي أن "تتحمل المسؤولية" عن الجريمة بسبب "مناخ الإفلات من العقاب" الذي سمحت به الحكومة.
وكان فينيك قد أوقف عام 2019 على متن يخته أثناء محاولته الفرار من مالطا، بعدما وافقت السلطات على منح وسيط في القضية عفوا مقابل الكشف عن المتورطين.
منظمة "مراسلون بلا حدود" تعرب عن "غضبها الشديد"
واتهم الادعاء رجل الأعمال بإصدار أمر اغتيال الصحافية لأنها كانت على وشك نشر مقال يحرج عمه.
إدانة خمسة أشخاص على خلفية عملية الاغتيال
وحتى الآن، أُدين خمسة أشخاص على خلفية الجريمة بتهم تتعلق بتوفير المتفجرات وتنفيذ عملية الاغتيال.
وقالت العائلة في بيانها إن "الإخفاقات المؤسسية التي مهدت للجريمة" لا تزال، بعد تسع سنوات على اغتيال كاروانا غاليزيا، من دون معالجة أو إصلاح.
بدورها، أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن "غضبها الشديد"، معتبرة أن الحكم يعني أن السلطات المالطية فشلت، بعد نحو تسع سنوات على الجريمة، في تحديد العقل المدبر للاغتيال وإدانته.
في المقابل، قالت الحكومة المالطية في بيان إنها "أحيطت علما بالحكم"، مؤكدة التزامها "ضمان تحقيق العدالة".
فرانس24/ أ ف ب
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




