أعلنت السلطات النيبالية الأربعاء تضاؤل الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف المفقودين، بعد أسبوع من انهيار جليدي في جبال الهيمالايا تسبب في فيضانات مدمرة أوقعت أكثر من 1204 قتلى وأحدثت دمارا هائلا في البلد الجبلي. ويتحول التركيز الآن إلى عمليات إعادة الإعمار، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، مع تقديرات بأن الكارثة خلّفت 2.2 مليون طن من الأنقاض وشردت آلاف الأشخاص.
نشرت في: 02/09/2026 - 08:26آخر تحديث: 02/09/2026 - 16:51
أفادت السلطات النيبالية الأربعاء بأن فرص العثور على ناجين جدد بين آلاف المفقودين باتت ضئيلة، وذلك بعد مرور أسبوع على انهيار جليدي في جبال الهيمالايا تسبب في فيضانات جارفة دمّرت أجزاء واسعة من البلاد الجبلية.
وأسفرت الكارثة عن ما لا يقل عن 1204 قتلى و 4216 مفقودا، بينما لا يزال نحو أربعة آلاف في عداد المفقودين، مع مخاوف مسؤولين من أن يكون العديد منهم مدفونين تحت الأنقاض والحطام الذي خلفته السيول في البلدات والوديان القريبة من الحدود الصينية.
وعبر الحدود في التبت، ظل العدد الرسمي للضحايا في الصين مستقراً منذ يوم الأحد عند 16 وفاة و546 مفقوداً.
اقرأ أيضا"أؤمن بأن والدي حي"... عائلات نيبالية تبحث عن مفقوديها بعد الفيضانات المدمرة
تضاؤل الأمل في العثور على ناجين
وقال فانيندرا باوديل وهو مسؤول كبير في المركز الوطني لعمليات الطوارئ التابع للحكومة "تتضاءل الآمال في العثور على ناجين. ندعو ونأمل. الأمل هو الأمل!".
وقال المتحدث باسم الجيش راجا رام باسنيت إن فرق الإنقاذ تحاول العثور على ناجين يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق عدة محطات للطاقة الكهرومائية، تضم مبانيها غرفاً ومساحات لإقامة الأشخاص. وقالت السلطات إنه جرى إنقاذ 279 شخصاً من أنقاض مشروعات الطاقة الكهرومائية، لكن ما لا يقل عن 639 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أن بعضهم محاصرون داخل الأنفاق.
التركيز يتحول إلى إعادة الإعمار
قال بينوج باسنيت وهو جنرال كبير متقاعد في الجيش أشرف على عمليات البحث والإنقاذ خلال زلزال 2015 الذي أودى بحياة نحو تسعة آلاف شخص "بالنظر إلى طبيعة الكارثة والمنطقة التي ضربها الفيضان، تقل فرص العثور على ناجين مع مرور الأيام".
وقال رئيس الوزراء باليندرا شاه إن التركيز سيتحول من عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة إلى الترميم وإعادة الإعمار.
وقال شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر الثلاثاء "تركز الحكومة الآن على الترميم، مع العمل على حماية أرواح الناس في المناطق المتضررة وتقديم العلاج الطبي اللازم والدعم النفسي".
ووفقا لتقدير أولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلفت الكارثة ما لا يقل عن 2.2 مليون طن من الأنقاض، تشمل أجزاء من مبانٍ وصخوراً ورواسب، بما يعادل ستة أبنية بحجم مبنى إمباير ستيت.
وقال البرنامج "تظهر كمية الأنقاض حجم الدمار والتحدي الذي تواجهه المجتمعات المحلية وهي تزيل الأنقاض من المنازل والطرق والأماكن العامة وتبدأ إعادة البناء".
مخاطر على الصحة العامة
قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن وكالات الإغاثة تشعر "بقلق بالغ" إزاء تزايد مخاطر الصحة العامة الناجمة عن اكتظاظ الملاجئ وتلوث المياه وتضرر المرافق الصحية، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال خلال فترة الرياح الموسمية.
وأضاف دوجاريك في إفادة صحفية دورية للأمم المتحدة الثلاثاء أن نحو 3900 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وإن قرابة 3500 شخص يقيمون في 27 موقعاً للنازحين في منطقتي نواكوت وراسووا الأكثر تضرراً.
وقال شاه إن حكومته عززت إجراءات المراقبة والاستجابة لمنع تفشي الأمراض المحتمل في المناطق المتضررة من الفيضان.
تغير المناخ عامل محفز
قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة الثلاثاء إن منطقة الهيمالايا تواجه مخاطر جسيمة من فيضانات أنهار جليدية في المستقبل، وهو رأي ردده شاه في منشوره.
وقال شاه "يجب أن يجيب المجتمع الدولي عن أسئلة تتعلق بسبب انهيار الجليد والصخور وكيف نشأت هذه الكمية الكبيرة من المياه". وربطت الصين أيضاً الفيضان بتغير المناخ.
فرانس24/ رويترز
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.




