كوالالمبور (أ ف ب) – غادر رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق السجن الجمعة، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس، بعدما أعلن حزبه أنه دفع غرامة قدرها 12 مليون دولار تتيح له قضاء ما تبقى من عقوبته في قضية فساد قيد الإقامة الجبرية.

نشرت في: 06/11/2026 - 11:05

وسجن رئيس الوزراء السابق البالغ 73 عاما بتهم تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي (1 إم دي بي) الذي لم يعد قائما.

لكن الملك السلطان إبراهيم منح "عفوا مشروطا" لعبد الرزاق في أيلول/سبتمبر، "يقضي بالسماح له بإكمال ما تبقى من عقوبته في الإقامة الجبرية حتى 23 آب/أغسطس 2028" شرط دفع الغرامة، بحسب ما أفاد محامون في مكتب رئيس الوزراء أنور إبراهيم في بيان.

وقالت "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" (أمنو)، حزب نجيب عبد الرزاق، في بيان الجمعة "استكمل الحزب صباح اليوم جميع إجراءات الدفع للمحكمة العليا في كوالالمبور"، في إشارة إلى الغرامة البالغة 50 مليون رينغيت (12 مليون دولار).

وأضافت "يعلن الحزب رسميا إغلاق الحساب الخاص بصندوق التضامن مع نجيب عبد الرزاق، الذي أنشئ لتلقي مساهمات المواطنين. ولم تعد هناك حاجة لجمع تبرعات عامة لهذا الغرض".

وأكد مساعد نجيب، أحمد لطفي أزهر، دفع الغرامة أيضا، فيما قال محاميه فرحان شافعي إنهم حصلوا على الوثائق اللازمة لنقله من السجن.

أموال مختلسة

وكانت قاضية ماليزية رفضت، أواخر العام الماضي، طلبا تقدم به عبد الرزاق لإكمال عقوبته في الإقامة الجبرية، بعدما حكم عليه بالضلوع في واحدة من أكبر عمليات نهب الصناديق السيادية في العالم.

وفي تموز/يوليو 2020، حكم على عبد الرزاق بالسجن 12 عاما بتهم تتعلق باختلاس مبالغ ضخمة من شركة "إس آر سي إنترناشونال" التابعة لصندوق "1 إم دي بي"، قبل أن تخفض لجنة العفو مدة العقوبة إلى النصف، والغرامة المفروضة عليه إلى 50 مليون رينغيت.

وكان مقررا أن ينهي رئيس الوزراء السابق العقوبة المرتبطة بهذه القضية بحلول آب/أغسطس 2028.

إلا أنه بعد أيام من رفض طلبه تخفيف عقوبته إلى الإقامة الجبرية في كانون الأول/ديسمبر 2025، واجه عبد الرزاق حكما بالسجن 15 عاما إضافية في قضية منفصلة مرتبطة أيضا بفضائح فساد صندوق "1 إم دي بي".

كما فرضت عليه غرامة بقيمة 11,4 مليار رينغيت بتهمة التواطؤ في نهب مليارات الدولارات من صندوق الثروة السيادي الماليزي الذي أغلق لاحقا.

وطعن عبد الرزاق بقرار سجنه 15 سنة إضافية، والذي لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء مدة السجن الأولى، والبالغة ست سنوات.

ونجيب هو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وأعد لتولي القيادة منذ صغره، لكنه مُني بسقوط مدوّ من السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي من فضيحة الفساد.

ومنذ خسارته انتخابات عام 2018، أدّت تحقيقات أجريت في عهد حكومات متعاقبة إلى توجيه اتهامات بالفساد إليه وإلى زوجته روسمة منصور.

وقال المدّعون العامون إن نجيب استغل مناصبه رئيسا للوزراء ووزيرا للمال ورئيسا للمجلس الاستشاري لصندوق "1 إم دي بي"، لتحويل مبالغ طائلة من الصندوق إلى حساباته الشخصية.

وبحسب المحققين، استُخدمت أموال الصندوق لشراء عقارات ويخت فاخر وأعمال فنية ثمينة، منها لوحة لمونيه وأخرى لفان غوخ.

ولا يزال رجل المال الهارب جو لو، الذي يعد العقل المدبّر لعملية نهب الصندوق، إحدى أكبر السرقات المالية في التاريخ الحديث، فارا.

وأُنشئ الصندوق عام 2009 في عهد عبد الرزاق، وكان يفترض أن يكون أداة لتمويل استثمارات كبرى في البنية التحتية والتنمية.

لكن لو سرعان ما أصبح، بفضل قربه من نجيب ومسؤولين كبار آخرين، شخصية محورية في مخططات حوّلت نحو 4,5 مليارات دولار من الصندوق عبر شركات وهمية ومعاملات مالية معقدة، بحسب مدّعين عامين أميركيين وماليزيين.

وأثارت القضية تحقيقات في أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.

© 2026 AFP

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.