ألقت السلطات الفرنسية القبض الأربعاء فجرا على 11 شخصا بينهم مساعد لنائب برلماني من حزب "فرنسا الأبية" (اليسار الراديكالي) للاشتباه بضلوعهم في مقتل ناشط يميني متطرف، في وقت تلقت مقرات حزب "فرنسا الأبية" تهديدا بقنبلة واستغل الطرفان الاستقطاب الحاد قبل الانتخابات المحلية والرئاسية.

نشرت في: 17/02/2026 - 22:03آخر تحديث: 18/02/2026 - 15:17

لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

نفذت السلطات الفرنسية عملية اعتقال واسعة تشمل 11 مشتبهاً بينهم مساعد لنائب برلماني يساري، خلال الليل وفي فجر الأربعاء، للاشتباه بتورطهم في مقتل ناشط من اليمين المتطرف.

فيما تلقت مقرات حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتطرف في باريس تهديداً بقنبلة بعد الإعلان عن الاعتقالات، مما أجبر المتواجدين على إخلاء المباني حتى أكدت الشرطة خلوها تماما من المتفجرات وأمنت الموقع.

تفاصيل الجريمة والتحقيق

ولقي كوينتن ديرانك (23 عاماً) حتفه يوم السبت بعد أن ضربه نشطاء من اليسار حتى الموت خارج مركز مؤتمرات في ليون كانت عضو البرلمان الأوروبي المنتمية لتيار اليسار ريما حسن تتحدث داخله.

وانتشرت مقاطع فيديو للواقعة على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. ونددت ريما وأعضاء آخرون في الحزب بالقتل.

وقال مكتب المدعي العام في ليون، الذي فتح تحقيقا في الجريمة، إنه تم اعتقال 11 متهما حتى الآن، من بينهم مساعد للنائب البرلماني عن الحزب رافائيل أرنو الذي قال أمس الثلاثاء إن المساعد "أوقف كل أعماله البرلمانية".

وأضاف أرنو على منصة إكس "تحديد المسؤولية متروك الآن للتحقيق".

اقرأ أيضافرنسا: ماكرون يدعو إلى الهدوء بعد وفاة شاب من اليمين المتطرف تعرض لاعتداء عنيف

استقطاب حاد قبل الانتخابات البلدية

وأجّجت الحادثة التوتر بين اليمين واليسار في فرنسا قبيل الانتخابات البلدية المقررة في آذار/مارس وانتخابات 2027 الرئاسية والتي يبدو حزب "التجمّع الوطني" اليميني المتشدد أقرب من وقت مضى للفوز فيها.

وقال مانويل بومبار المنسق الوطني لحزب فرنسا الأبية لصحفيين اليوم إن حزبه لا يتحمل أي مسؤولية عن وفاة ديرانك ويشعر الآن بالتهديد.

واتهم جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جان لوك ميلانشون زعيم حزب فرنسا الأبية "بفتح أبواب الجمعية الوطنية (البرلمان) أمام من يشتبه في أنهم قتلة".

من جانبه، كشف مصدر مطلع على القضية طلب عدم ذكر اسمه أن من بين الموقوفين مساعدا لعضو البرلمان رافايل أرنو من حزب "فرنسا الأبيّة" اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه أيضا ريما حسن.

وأفاد تجمّع معاد للهجرة يدعى "نيميسيس"، يقول إنه يكافح العنف ضد النساء الغربيات، بأن دورانك شارك في تظاهرة ليون لحماية أعضائه. واتهم التجمّع منظمة "الحرس الفتي" الشبابية المناهضة للفاشية بالوقوف وراء الاعتداء، علما أن أرنو شارك في تأسيسها قبل أن يُنتخب لشغل مقعد في البرلمان.

لكن "الحرس الفتي" التي تم حلّها في حزيران/يونيو، نفت أي علاقة لها بـ"الأحداث المأسوية"، بينما وصف أرنو الاعتداء بأنه "مروّع".

وأفادت رئيسة الجمعية الوطنية (البرلمان) يائيل براون-بيفيه بأنه تم حظر دخول أحد مساعدي أرنو إلى البرلمان بعدما ذكره الشهود. ووقف النواب دقيقة صمت بعد ظهر الثلاثاء في الجمعية الوطنية تكريما لذكرى دورانك بينما يتوقع بأن تخرج مسيرة في ليون السبت للغرض ذاته.

وبينما حمّلت الحكومة حزب "فرنسا الأبيّة" و"الحرس الفتي" مسؤولية الهجوم، رفض مدعي عام ليون التعليق على هذه الادعاءات، مكتفيا بالإشارة إلى أنه يجري التحقيق في الحادثة على أنها عملية قتل متعمّد واعتداء مشدّد للتسبب بإصابات خطيرة.

فرانس24/ أ ف ب

كلمات مفتاحية مرتبطة بالمقال

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.